المشاركات

همسات في الظلام - الجزء الثاني

صورة
 قصة: همسات في الظلام - الجزء الثاني بقلم: أزيز الصمت في الأيام التي تلت، بدأت ليزي تشعر بشيء غير مألوف يجذبها نحو الأمير، ولكن ما لم تكن تعرفه هو أن هذا الشخص الذي كانت تفكر فيه طوال الوقت ليس شخصًا واحدًا. كانت مشاعرها تزداد تعقيدًا، وكلما التقيا، كانت تشعر وكأن هناك شيئًا غامضًا يحيط به.

همسات في الظلام - الجزء الأول

صورة
قصة: همسات في الظلام - الجزء الأول بقلم: أزيز الصمت الكلمات التي لا تُغفر “لا يمكن للإنسان الهروب من غريزته وفطرته التي من أجلها قد يضرب بمبادئه وحكمته عرض الحائط.”

لا تبتسم أرجوك

صورة
ملاحظات: هذه ليست قصة بقدر ما هي خواطر أو هلوسات بدائية عديدة تمت قولبتها على شكل قصة قصيرة، وإني أعتقد أنها أقرب للمقال.  قد تحمل القصمقالة تلك بعض الانتقادات المجتمعية المصرية المحزنة، لذا، إذا كنت مصرياً، وإذا كنت تتحسس من الواقع، فأرجوك، حاول ألا تتحسس، واقرأ بروح طيبة. هي أيضاً قد تكون سمجة لأقصى الحدود لبعض الناس، فأرجو السماح.  أما الملاحظة الأخيرة هي أن الأحداث والشخصيات كلها من وحي الخيال، لكن هذا لا يعني أن شخوصها لا تعيش بيننا، بل نراها وترانا كل يوم.  نادوني بمحمد، أنا مصري في منتصف عقدي الثالث. يقول عمي، إن الابتسامة تفترس من عمر المرء بضع ثوان، ولا يمزح حتى، لا يقولها بروح حبيب حزين يريد أن يقول شيئاً مؤثراً، بل يعنيها حقاً، يقولها كأنما يعلن الحقيقة. سأشرح، هو يقصد أن الموت والابتسام بينهما علاقة طردية، ابتسم أكثر، تودعنا أبكر. قانون كوني فلكي من نوع ما، شيء أغبى من أن أموت من الضحك عليه حتى.  حينما أريد مشاغبته فيما يقول، أدغزه بكوعي سائلاً:   - وماذا عن الضحكة يا عم! لسبب ما، كان دائماً ينسى أنها دعابتي التي ألقيتها قرابة المائة مرة -مع الرأفة- ...

القناعة ضعف

صورة
 أعود مع ذلك الصديق مجدداً، ولا أعلم لماذا تضطرني الظروف للاستماع لترهاته كل مرة، ولكني أحياناً أعتقد أنه ذكي وأنه محق فيم يقول، وأحياناً أخرى أعتقد أنه أبله فعلاً. هذه المرة كنا في أحد المولات الشهيرة الذي لا شك أنه يحتل المرتبة الأولى أو الثانية في قائمة أكبر مولات مصر، وكلمة مول هي كلمة مستحدثة وتعني مركز تجاري ضخم به العديد المحلات التجارية، أى مجمع استهلاكي بمعنى أدق، وهو كالمغناطيس لكل الفئات المستهلِكة، من المكافحين، إلى أصحاب القصور.  هو طبعاً للمتواضعين أمثالي وزميلي، دنيا غير الدنيا، عالم لا نراه إلا هناك وهناك فقط، أناس دخلاء على غالبية أهل مصر البسطاء الذين يهشمون البصل باحتراف أثناء تناولهم الفطور على عربة الفول في الشارع.  أجد نفسي أسأله فجأة: - هل تظن أن هؤلاء ذهبوا إلى مدرسة وجلسوا في فصل به العشرات العديدة من الأطفال؟ ينظر لي فأكمل: - مثلاً حضروا أجواء سحور عادي تقليدي أغلى مكون فيه هو الزبادي؟ يرد مقلداً صوت عادل إمام في أحد مسرحياته الشهيرة: - أنا لا أعتقد!  أحاول نقل طابع الجدية له: - أقصد.. الجينات مختلفة والمنبت دخيل، ألا تظن؟ مصر أخرى غير مصر؟...

كل الأيام على ذات الطريق

صورة
   في يوم ما، كان بينهما ود لا ينقطع، كلمات وأشعار دون حبر. في تاريخهما تخمة أحاسيس جميلة، وفي ذاكرتهما يومان لا ينسيان، يوم التقيا أول مرة، ويوم رحلا آخر مرة. كان رجل كلمة، وكانت هي فتاة غير عادية. أحب هو الأشعار ولم تر هي فيها غير الظاهر والحروف، فإذا غاص هو داخلها، لم تره هي محقاً في ذلك، بل متظاهراً، وظلت تظن هذا حتى يوم فراقهما الأخير. كان الحب بينهما نادراً، ليس من النوع المليء بالمشاعر القوية الجرافة، بل من النوع الذي تمحو أفعاله كلماته، فقسوة منه عليها بكلمة، وغصة نفس منها على تلك الكلمة، تذهبان بعناق أو بسمة أو وردة، وليس بكلمة مثل ما أتتا.  كان يوم فراقهما حزيناً مشمساً، وصفعته هي بلسانها، فأحس بحرقة وحرارة داخله تفوق حرارة شمس يونيو المهيبة فوق رأسهما، أما هي فباردة كالثلج وهي ترص الكلمات رصاً كما الإنسان الآلي، وقد ظل يظن أنه لا بد من تدربها على ما قالته ذلك اليوم، فقد احتار في أمرها، فمرات ومرات ومرات أعاد السؤال داخله: كيف لها أن تخبره بكل بساطة أنها ستسافر إلى إنجلترا لبعثة طبية! كيف لها أن تخبره ذاك بكل سكون وهدوء العالم! وكأن الذي يحدث ليس عبثاً! ليس حقيق...

رماديات

صورة
 يقول صديقي وهو ينفث دخان سيجارته: "لا أعتقد أني أحب التفاؤل كثيراً، لكنني في ذات الوقت أكره التشاؤم"  كنا نمشي قبالة فرع من فروع نهر النيل، فأراه يرمي بفارغ علبة السجائر إلي المياه، ليزيد القمامة قمامة، ثم يقول: "في الحياة، لا أرى أبيض ولا أرى أسود، أرى فقط الرمادي، والأمر لا يقتصر على أشياء معينة، بل يمتد لكل شيء أراه وأفكر به" أسأله غير مبال: "مثل ماذا؟"  فيشير بيده لفتاة ترتدي من الملابس الضيقة ما يرسم قوامها المثير: "إذا رأيتَ هذه الفتاة وفكرت فقط في أنها مثيرة، فأنا أفكر في أنها مثيرة ولكن أفكر أيضاً أنها من الداخل ليست مثل الخارج" أسأله بتعجب: "وكيف تعرف؟" فيقول ضاحكاً: "ثق في، أنا أعرف"  أطالعه ولا أُطلعه على ما ببالي: "ماذا بعد أن تعرف؟ ما الذي يتغير فيك؟ لا زلت تراها مثيرة"  يصمت لوهلة قبل أن يرد: "أصير لا أرى فيها ما يجذب، وأنتم ترون القوام وتصفرون إعجاباً، وأنا لا أرى شيئاً يستحق الإعجاب بها، ولا أنظر لها بعين الإعجاب إنما بعين التحفظ" "سأعتبر أني أصدقك، ماذا ترى في باقي الأشياء أيضاً؟...

التواء حول التواء

صورة
  أسأل السؤال لنفسي بين الحين والحين: ما هي النسوية فعلاً؟ هي كلمة في النهاية، لكن المعاني كثيرة. صرت أسأل هذا السؤال لبعض من أعرفهم، ووجدت إجابات مختلفة، ثم اكتشفت أن الموضوع عبارة عن مستويات، من الأقل تطرفاً والأخفض صوتاً، إلى الأكثر تطرفاً والأعلى صراخاً. أكثر شيء كان الاتفاق عليه، أن النسوية هي دعوة للانفتاح، أن المرأة قادرة على القيام بمهام الرجل، وفي الحقيقة، المرأة تستطيع القيام بما هو أكثر من مهام الرجل، وهن أفضل من الرجال نفسياً في أمور كثيرة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، حاملات الجبال، الأمهات. قادرات وانتهى الأمر، لكن المستوى التالي يأخذ الرغبة أعلى، ويقلن: المرأة يمكنها مجاراة الرجل في الأعمال العضلية. حتى هنا، يمكن الجدال قليلاً، وأنا لست هنا لأدافع عن شيء أو أهاجم شيء، ولكن ثمة قواعد جيدة يمكن الحديث عنها، مثلاً فكرة الهرمون -الذكوري- الذي يزيد من عملية البناء العضلية إلخ إلخ... كلام علمي بحت، لا جديد يُذكر.  المرحلة التالية مذهلة، يقلن: المرأة يمكنها أن تكون ما تريده، وليس هذا فقط، بل أي شخص يمكنه أن يكون امرأة، سياسة المساواة -العرقجنسية- تلك. لنعش جميعاً في عالم...

الزوج الأزرق

صورة

أبو علامة - الجزء الثاني

صورة
  وقف أمامي يطالعني بشيء من الحسرة، وشعرت أنه حزين عليّ وغاضب مني. لم يكن ذاك سوى مدير المشفى الذي أعمل به يقول وهو ينظر لساقي المعلقة أمامه: - كدت أخصم منك أسبوعاً لانقطاعك عن العمل. - لكن قلبك طيب وأنت تحبني. - لكن عفاف شرحت لي الوضع. أصررتُ على زيارتك بنفسي وإعطائك ورقة الإجازة المرضية لتوقعها بنفسك. يقولها ثم يمد يده لي بورقة رسمية من المشفى، مع قلم حبر. أوقع الورقة وأنا أسأله: - أين هي عفاف؟ فيجاوبني: - في نوبتها. ويجلس جانبي على السرير قائلاً بصوت خفيض: - ماذا حدث يا أشرف؟ تقرير الأشعة يقول إنك تعرضت لضربة بأداة في ساقك! - وقعت من مكان مرتفع وارتطمت ساقي بكتلة إسمنتية، هذا هو ما حدث. - وهذا ما قالته لي عفاف أيضاً، وهو ما لا أصدقه. هل رأيتها؟ أمتأكد أنت أنها عفاف التي نعرف؟ - ماذا تعني؟ - أعني أن ثمة ما حدث في تلك الرحلة لكنكما لا تخبرانا به. - أعني.. هذا من حقك طبعاً أن تعترض على تفسيرنا، لكنك لم تكن معنا لذا... يقف قائلاً: - نعم أعرف، لكن كفاءة عفاف تأثرت وأراهن أنك كفاءتك أيضاً ستقل. وهنا دخل أبي يحمل بعضاً من المقبلات واجب استقبال المدير، إلا أن الأخير شكرنا مؤكداً على ضرو...